الشيخ عباس القمي
251
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
الخدري لُامّه ، وكان معه راية بني ظفر يوم الفتح ومات سنة 23 ( كج ) « 1 » . روي أنّه أصيب يوم أحد عينه حتّى وقعت على وجنته قال : فجئت إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وقلت : يا رسول اللَّه إنّ تحتي امرأة شابّة جميلة احبّها وتحبّني فأنا أخشى أن تقذر مكان عيني ، فأخذها رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم فردّها ، فأبصرت وعادت كما كانت لم تؤلمه ساعة من ليل أو نهار ، فكان يقول بعد أن أسنّ : هي أقوى عيني وكانت أحسنها « 2 » . حكي أنّ واحداً من أبنائه دخل على عمر بن عبد العزيز قال عمر : من هذا ؟ فقال : أنا ابن الّذي سالت على الخدّ عينه * فردّت بكفّ المصطفى أحسن الردّ فعادت كما كانت لأوّل مرّة * فيا حسن ما عين ويا حسن ما ردّ فقرأ عمر هذا الشعر : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيباً بماء فعادا بعد أبوالا « 3 » ولا يخفى أنّ قتادة بن النعمان المذكور غير قتادة فقيه أهل البصرة فإنّه قتادة بن دعامة السدوسي الأكمه البصري . كان عالماً كبيراً مقصداً للطلّاب والباحثين ، لم يكن يمرّ يوم لا يأتيه راحلة من بني اميّة تنيخ ببابه لسؤال عن خبر أو نسب أو شعر « 4 » . وبلغ من اشتهاره بالعلم وصحّة الرواية حتّى قالوا : لم يأتنا من علم العرب أصحّ من شيء أتانا من قتادة « 5 » . وتقدّم ما يتعلّق به في الأكمه السدوسي . ذو القرنين 274 قال الفيروزآبادي في القاموس : هو إسكندر الرومي ، لأنّه لمّا دعاهم إلى اللَّه - عزّ وجلّ - ضربوا على قرنه فمات فأحياه اللَّه تعالى ثمّ دعاهم فضربوا على قرنه الآخر فمات ثمّ أحياه اللَّه تعالى ، أو لأنّه بلغ قطري الأرض أو لضفيرتين له . والمنذر ابن ماء السماء لضفيرتين كانتا في قرني رأسه . وعليّ بن أبي طالب - كرّم اللَّه وجهه - لقوله صلّى الله عليه وآله وسلم : إنّ
--> ( 1 ) أسد الغابة 4 : 195 - 196 . ( 2 ) بحارالأنوار 20 : 101 - 102 ( 3 ) أسد الغابة 4 : 195 - 196 . ( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 248 ، الرقم 514 ( 5 ) الجرح والتعديل 7 : 133